‏إظهار الرسائل ذات التسميات لاعبون عظماء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لاعبون عظماء. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 مايو 2018

إيفانكا ترامب التي لا تعرف القديس الذي أبكى بيليه
كتب: حسين ممدوح

Chinaglia
تواجدت إيفانكا ترامب مع والدها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب و ميلينا ترامب في العاصمة روما، وأثناء زيارتها لتلك المدينة التاريخية بعد لقاء البابا فرانسيس شاهدت شيئًا غريبًا في مطعم زارته بالعاصمة الإيطالية مع زوجها، صورة لشخص بقميص سماوي، وسألت"من هو هذا القديس؟"، بالطبع، فبعد أن زارت رجل الدين الأشهر في العالم فأي صورة قديمة بها شخص يرفع رأسه للسماء فهو قديس.
لكنه كان قديسًا من نوع مُختلف، إنه جيورجيو كيناليا البطل الذي لا ينساه أي لاتسيالي، فقد عمل مع البلوتشيركياتي كلاعب وكرئيس وكمدير رياضي، أول محترف إيطالي في الولايات المتحدة الأمريكية، صاحب قلب صلد وجنون مُحبب.
شاهدته إيفانكا التي أصبحت الآن نجمة وأيقونة جديدة في الصحافة والإعلام بعد زيارتها مع والدها ووالدتها للملكة العربية السعودية، فقد خطفت الكاميرات، ولكن في روما خطفتها هذه الصورة المؤطرة والمُعلقة على الحائط، شخص يفتح يديه ويرفع رأسه للسماء، لذلك أخطأت التقدير وتوقعت أنه أحد القديسين.
قاد لاتسيو بالفوز بلقب الاسكوديتو عام 1975، بدأ جورجيو كلاعب رجبي ولكن والده عنفه وقال له، إن الرجبي لعبة الإنجليز، لكنك إيطالي وعليك أن تلعب كرة القدم.
تنافس كيناليا مع بيليه الذي تغلب عليه في نهائي كأس العالم 1970 في أمريكا، فعلى الرغم من أنهما كانا يلعبان لفريق واحد وهو كوزموس لكن كيناليا نجح في تسجيل 242 هدف في 254 مباراة.
حكي هاري ريدناب المدرب الإنجليزي الحالي قصة عن كيناليا عندما كان في كوزموس حيث أخبرهم المدرب "إيدي فيرماني" بأنه لا يحق لأحد الخروج للنزهة هذه الأيام: " هناك مباريات كبيرة قادمة وأي شخص سيخرج سيتعرض لعقوبة مالية قدرها ألف دولار..فرد كيناليا: " حسنًا من سيخرج معي الليلة؟" وأخرج من جيبه 5 آلاف دولار.
أما القصة الأشهر عن هذا المهاجم القوي وصاحب الأسلوب الغريب والمجنون في أمريكا كانت مع بيليه عندما كانوا يتناقشون عن مًسدد الركلات الحرة وقد قال له بيليه: " لماذا تحاول التسديد من تلك الزاويا الميتة؟"..فرد عليه كيناليا: " أنا كيناليا..وعندما أسددد من هذه المناطق فهذا يعني أنني أملك القدرة على التسجيل منها".. وبعدها بكى بيليه بعد الأسلوب العنيف للمهاجم الإيطالي معه.

كثيرون من السيًاح لا يفهمون أنه مُجرد لاعب كرة

Ivanka Trump Chinaglia
كشفت لويجينا بانتلوني صاحبة المطعم أن إيفانكا طلبت سلطة الكابريزي مع بيتزا مارجريتا ثم طلبت بعضًا من الجمبري المشوي، وكعكة شهيرة اسمها القديس اغناطيوس، ودفع زوجها، ثم سألت في الأخير عن اسم هذا القديس وأجبتها: إنه ليس قديسًا، إنه بطل كبير عندنا، في لاتسيو.
"لونج جون" هو اللقب الذي اشتهر به في أمريكا، و"جيورجينيو" هو اللقب المحبب عند عشاق لاتسيو، الذين يعتبرونه رمزًا لا يموت وإن كان قد فارق الدنيا "جسدًا" قبل سنوات، ففي قمة عنفوانه وتألق رفض أن يلعب ليوفنتوس احترامًا لكل الذكريات السماوية الرائعة الذي تشاركها مع جماهير النسور.

الأربعاء، 9 مايو 2018

.زيكو..بيليه الأبيض

زيكو؟ لاعب رائع، زيكو كان يشبه المخرج السينمائي على أرضية الملعب، يُنظم كل شىء..بعد اعتزال بيليه لم ترى البرازيل لاعبًا مثل زيكو ..مارادونا

بعد وصول البرازيلي زيكو لأودينيزي في صيف عام 1983 أصبحت تلك المدينة الهادئة أوديني ساخنة ومترقبة، لا، بل كل الوسط الرياضي الإيطالي كان ينتظردومًا أن ينثر هذا الـ" بيليه الأبيض" سحره في الملاعب الإيطالي، ولم يُكذب زيكو خبرًا، 6 أهداف أهداف في أول 4 مباريات، أداء ساحر، الجميع أصبح يشاهد اودينيزي خاصة لأجله، أوديني ليست بالمنطقة التي تشهد البراكين، ولكن في هذا الزمن كانت هناك تلك الحالة الاستثنائية.
حينها كتبت صحيفة اللا جازيتا ديلو سبورت عن زيكو في بداية الموسم، "زيكو، هل صحيح أن كل إيطاليا تريد أن تشاهدك؟"، كان جوابه واضحًا، أودينيزي تتلون بألوان السامبا، زيكو هو الوحيد بالفعل الذي ينافس بلاتيني وفالكاو على لقب الأفضل، صاحب الرقم 7 سجل اهداف متنوعة مع اودينيزي بحركات استثنائية، الجمال كان صفة دائمة لكل هدفٍ يُقدمه، ضرباته الحرة كانت كما ركلات الجزاء، التصفيقات كانت تلاحق زيكو في كل ملعب بإيطاليا، التي كانت ترقص على أنغام غير أنغامها، السامبا.

دينو زوف..وحلاوة العالم



نُمرِر حلاوة العالم لكي لا تصبح الحياة مُجزعة ولا تجرح حلاوتها الحلق، كغرفة يجلس فيها دينو زوف وشيريا يملؤها دخانًا والعالم بالخارج يحتفل بمونديال 82، بأكثر من ألف دقيقة من النجاح، زوف كان يلعق الفشل ويمُر، فريولاني نبذه أبوه لأنه لم يصبح صيدلانيًا، فشل رهيب في مانتوفا، كان احتياطيًا على الدوام في فريق مدينته "أودينيزي"، لم يُستدعى ابدًا للآدزوريني تحت 21، في هذه الليلة التي حمل فيها صاحب الـ40 عامًا كأس الذهب كان يتذكر كل تلك المرارات التي عاشها في شبابه. في غرفة وحيدة مليئة بالدخان ويرافقه فيها شيريا.

في كل مرة حيته فيها جماهير يوفنتوس كان يطلب منهم التوقف، فيستمروا أكثر. فاز بالكثير، دون أن يتكلم حتى مع المدافعين، يهرب من عدسات المصورين، ملاحقات الجمهور، لم يكن يومًا نجمًا في إعلان تلفزيوني، بطلًا معجون من الصمت والإجادة والحدة القاتلة.

قالت عنه الكوريري ديلا سيرا "إنه يُمثل الآنتي ايتاليانو فيرو" أي الإيطالي الغير حقيقي. كونه يُمثل مدينة فريولي الهادئة الوحيدة، والتي تمتلك لهجة خاصة وأدباء من نوع خاص لم يُسمع عنهم خارج إيطاليا، أو حتى خارج فريولي، وكونه يجلس في غرفة وحيدة مليئة بالدخان، يرافقه فيها شيريا والعالم بالخارج يحتفل.



الاثنين، 7 مايو 2018

برونو كونتي..من طفل متيم بالبيسبول إلى بطولة العالم 


عاش نادي روما فترة ساحرة في بداية الثمانينات، امتاز فيه بلعب كرة القدم الجميلة، بثلاثي مختلف تمامًا عن أي ثلاثي جاء في تاريخ النادي الأحمر والأصفر، بروتزو القناص، فالكاو الساحر الذي أتى من البرازيلي بغتةً ليصبح بطلًا جديدًا في عاصمة إيطاليا، وبرونو كونتي، القصير، الخفيف، الذي يفهم كرة القدم بعبقرية كبيرة وبمهارة خاصة، كان كونتي نواة لهذا الفريق ولمنتخب إيطاليا في الثمانينات، الطفل الذي كان يستوعب ببطء في المدرسة، ولكنه كان يفهم أكثر في الساحة وهو يلعب الكرة"برونو كونتي، لديه قدمان، تفهمان، نعم أو لا"؟ كان كونتي يقول ذلك ويضحك..
بطل برونو كونتي في طفولته كان لاعب البيسبول الشهير "جوليو جلوريوسو" واحد من أفضل لاعبي البيسبول في تاريخ إيطاليا، وربما كان أبوه السبب في ذلك، فقد كان يحب البيسبول وكان سوف يسميه جلوريوسو، ولكن لا، لقد أصبح برونو، برونو كونتي، بطلًا للعالم فيما بعد..يقول برونو "كنت خجولًا، كنت أحب البيسبول وأردت الذهاب إلى نيويورك، الشخص الوحيد الذي قام بتغيير عقليتي هو ليدهولم، كانت الأجواء في روما صعبة، كنت أتجهز أنا وزوجتي للانتقال لجنوى، كانت الحقيبة جاهزة للسفر، وقال لي ليدهولم، توقف".

كونتي فاز بستة ألقاب مع الجيالوروسي، كان له فيها الدور الأكبر، وكان أبرزها الفوز بلقب الدوري الإيطالي 1983.
"لماذا لم أسافر إلى نيويورك؟ قال لي أبي، أنه يفضل أن يعيش فقيرًا ويأكل العجة في منزله على أن نذهب إلى أمريكا، إلى المجهول، لحسن الحظ، أشكره تمامًا على معتقده هذا الآن، بعد ما حققته، ورغم أنني وقتها كنت مصابًا بخيبة الأمل!".

جراتسياني..الذي لا حدود له



بعد أعوام من التألق بقميص الجراناتا، كان المهاجم صاحب الـ28 عامًا ومعشوق جماهير التورو قد عانى في بداية عام 1980 من عدم تسجيل الأهداف وبدأ التشكيك في قدراته خاصة وأنه سجل لأول مرة أقل من 15 هدفًا في الموسم الماضي، وهو اللاعب الذي كان عادة يحطم أرقامه السابقة من موسم لآخر، لكن القناص الإيطالي المظلوم بعدم استدعائه لمونديال 78 رد على التشكيك به وعاد لهز الشباك مع التورو.


 بدأ هذا تحديدًا مع بداية النصف الثاني من الموسم حيث سجل من شهر يناير وحتى مارس ما يقرب من 7 أهداف وأكد أنه مازال من بين أفضل المهاجمين في الدرجة الأولى، كان نجم الجراناتا يعتمد على السرعة والقوة البدنية وظل دومًا في مقارنة مع هداف يوفنتوس "بيتيجا"، حتى وإن هبط أداءه في بعض المباريات.


 لا تنسى جماهير التورو أن جراتسياني كان قد ساهم في حمل تورينو للقب الاسكوديتو قبل 3 سنوات من هذا التاريخ، حينما سجل هدفًا في مرمى جنوى ثم ثلاثية في مرمى سامبدوريا واستمر في تسجيل أهداف حاسمة جعلت التورو حينها على القمة.


ثنائية بولوتشي و تشيتشو جراتسياني حصدا للتورو آخر لقب اسكوديتو في تاريخ هذا النادي العريق، آخر من حملا لواء "الجراندي تورينو بصدق".






جراتسياني حقق الاسكوديتو مع تورينو مرة وحيدة في السبعينيات
 جراتسياني يقول "كرة القدم بالنسبة لي هو أن تخرج كل ما لديك، كل ما يمكك أن تفعله وأن تتحدى نفسك أمام كل ما لا يمكنك أن تفعله"، حدث ذلك بعدها بعام أمام بوروسيا مونشنجلادباخ في دوري الأبطال حينما اضطر جراتسياني أن يقف في حراسة المرمى بعد طرد الحارس لوتشيانو كاسيليني، ولم يدخل في مرماه أي هدف في هذا اليوم!، استمر بولوتشي مع تورينو ولكن بعد أن تخطى الثلاثين بدأ يقل عطاءه، أما جراتسياني فبقى لا حدود له..
قال فرانشيسكو موريني مدافع يوفنتوس الذي اعتزل في 1980 عنه " فرانشيسكو كان واحدًا من أفضل اللاعبين الذين انتجتهم الكرة الإيطالية في السبعينات، كان مهاجم متكامل وذكي، كان يرعب دفاع يوفنتوس في الديربي بتدخلاته القوية وسرعته"، لم ينتهي جنون جراتسياني مع تورينو رغم تغيير المدرب لويجي راديتشي.
بعد ذلك انتقل جراتسياني إلى روما وحقق معه لقب كأس إيطاليا مرتين، كما كان أحد أعضاء منتخب إيطاليا الفائز بكأس العالم 1982 في إسبانيا ولعب في مركز السيكوندو بونتا (مهاجم ثانٍ) في نهاية مسيرته الكروية، وكان قد سجل هدف حاسم للآتزوري في مرمى الكاميرون، سمح للمنتخب الأزرق باستكمال مشواره حتى التتويج، وبعدها لم تنتهي مسيرة التشيتشو، حيث ظل يلعب في الدوري الإيطالي حتى عامه الـ36، وظل يهز الشباك بلا رحمة.



مقالات تحليلة

آلة الزمن الإيطالية

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة